السيد محمد سعيد الحكيم
380
الفتاوى (أسئلة وأجوبة)
- يستحب رفع الصوت بالصلاة على النبي [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] كما في الحديث الصحيح عن أبي عبد الله [ عليه السلام ] الصادق قال : « قال رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها تذهب بالنفاق » . وأما الآية الكريمة فإنها واردة لرفع الصوت المنافي للآداب والمبني على الاستهوان به ، كما روي عن بعض أهل الجفاء أنهم أتوه فنادوه وهو في حجرته وهم في الخارج أن اخرج إلينا يا محمد . فآذى ذلك رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] فنزلت الآية ردعاً لهم . ولا تشمل الآية ما إذا كان رفع الصوت تكريماً له [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] أو تمجيداً لله تعالى أو في مقام أداء الواجب ، كما كان يرفع بمحضره الصوت بالاذان صباحاً ومساءً ، وكان الشعراء والخطباء يلقون في المحافل بين يديه الشعر في مدحه [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] والخطب ، وكانوا يرفعون أصواتهم عند الحرب ونحوها من المناسبات المقتضية لذلك . فما يفعل في المشاهد المشرفة من رفع الصوت بالصلاة عليه من أفضل القربات إلا أن يخاف من ترتب الضرر على القائل أو غيره من المؤمنين ، فيحرم لذلك ، لا لحرمة رفع الصوت بنفسه . س 1221 : قال الرسول الأعظم [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] : « إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنما قطعت له به قطعة من النار » . فهل نستفيد أن النبي [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] وهو المسدد بالوحي والعصمة يمكن أن يحكم في قضية قامت عليها البينة ولكنها مخالفة للواقع ، كما لو شهد أربعة عدول على وقوع حالة زنى اشتباهاً منهم ؟ - نعم يمكن ذلك ، وهو لا ينافي العصمة ، لان الوظيفة الواقعية هي الحكم بالوجه المذكور . نعم قد يرى الله سبحانه وتعالى المصلحة في إظهار